لـا أحبني ..
نعم ,, !
لـا أحبني حين أبكي
و لـا أحبني حين أُسندُ مَواجِعي على خيبـات الآخرينـ
ولـا أحبني حين يخذلني العـالم
ولـا أحبني حين أرتعش بوحدتي .. فأكون وحيدة إلا من وِحدة تنهش ضلوعي ببرد غريب
لـا أحبني حين أتذكر
وأجلب لي خيالـات نُفيت منها
لـا أحبني حين أقول .. ( كُنا .. كانت و … كان )
لـا أحبني حين أنزف بعمق .. فيكون علاجي الوحيد حينها ابتسامة .. لـا أعلم جيداً إن كانت تلك ابتسامة يأس .. أم رضى
لـا أحبني حين أصمت ,, فينهـار حائط حروفي المتيـن .. ويتساقط طوبـى فـ طوبـى
فيُرجفني صوت الصرير .. المار حانقـاً علي من تِلك الثغرات
فلـا أحبني حين يتساقط كلّي معهـا
لـا أحبني حين أنتظر
حين أعلل بكائي الأحمق بحاجتي لـ الآخرين
ولـا أحبني حين أثرثر وأثرثر وأثرثر .. أمام صمتهمـ
فأبدو حينها كـ غبية .. لـا تفقه إن الألف ألفا ولـا النقطة نقطة ولـا إن ثرثرتي تجيد تصويب سهامها نحو ابتسامة جافة
قد تشفق حينا وقد تساير حين أخرى
ولـا أحبني حين أصمت .. فأحتاج إلى ثرثرة الآخرين .. إلى مشاكستهم لـ أجراس جنوني
فلـا أجد حينها إلا مقبرة من حروف
لـا أحبني حين اخطأ .. حين ينكشف لي مدى غبـائي اللـامحدود
ولـا أحبني حين أتناقض .. فتبدو متناقضاتي كـ طرفين في جيش .. سـ يلتهم بعضه في أي لحظة
وأكون أنا ساحة القتال المعبأة بالدم والرائحة العفنة لـ الجثث
لـا أحبني حين أشتاق ..
حين أتذكر صفائحهم البيـض .. فأبتسم وأنا في خضم الغياب .. أُصلب
لـا أحبني حين أقول لـا بأس وتلك اللـا بأس تعني بأني سألفُ كفني عليّ جيـداً
حيث لـا ثقب يخونني.. فتعبر منه مدارات وجعي لـ الآخرين






















